إنطلاقة السّنة الدّراسية

Information

أخواتي، إخوتي زملاء “الجرأة والرجاء”

في بداية هذا الأسبوع الذي انطلقت فيه الدراسة، ولو عن بعد، في كامل مراحل المدرسة،

وفي هذا اليوم العالمي المخصَّص للمعلّمين والمعلّمات،

أتوجّه الى كلٍّ منكم بالشكر من جهة، وبالأمنيات من جهة أخرى:

بالشكر لأنكم، وكلٌّ حيث هو وبحسب مسؤولياته، أخذتم على عاتقكم مسؤولية ما سمّاه قداسة البابا فرنيسيس “قرية التربية” في مدرستنا.

دون تذمّر ولا كسل، بادرتم معًا إلى قبول كل تعب التنشئة على الطرائق التكنولوجية التربوية الجديدة، فالشكر لكم.

دون تذمّر ولا كسل، بادرتم معًا إلى تحضير البرامج والمناهج، وبقيتم حاضرين للتغيير اللامنتظر، فالشكر لكم.

دون تذمّر ولا كسل، بادرتم معًا إلى العمل بسرعة فائقة، في جوّ محموم من القلق والمفاجآت اليومية، التزامًا برسالة صارت وكأنها رسالة مجّانية، فالشكر لكم.

تحوّلتم، على حساب تعبكم، الى رسل ورسولات لبناء مستقبل أجيال ما عاد لها سواكم لتثق بالغد وتُكمِل النمو “بجرأة ورجاء”، فالشكر لكم.

لقد تحوّلتم أيها الأحباء الى صورة الله الفادي أمام تلامذتنا، كما تحوّلتم الى المرافقين والمرافقات لأهلهم، في مسيرة مستجدّة وجديدة وُجِدنا فيها على حين غفلة، فالشكر لكم.

وضعتم المتعلّمين محورًا، فنسيتم أنفسكم وعملتم “ليلاً ونهارًا”، دون أن تبخلوا بآخر قدرات طاقتكم سعيًا لإنجاح انطلاقة هذه السنة الاستثنائية، فالشكر لكم…

إنها بعض كلمات الشكر التي تبقى بعيدة جدًا عن التعبير عن امتناني لكم وفخري بكم، لكنني متأكّدة من أن الصلوات التي نرفعها يوميًّا في الدير، هي القادرة أن تصل الى الرب، وهو وحده القادر أن يكافىء كما يجب.

سنة مباركة أرجوها مع أخواتي الراهبات لكلٍّ منكم. أعطانا الرب أن نلتقي في ظروف أفضل، وفي سنة مدرسية عادية، نستطيع فيها أن نقوم بالواجب الأفضل تجاه كلّ منكم كما تستحقون.

الأخت باسمة الخوري

Date: October 5, 2020